السيد حيدر الآملي
269
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
يقوم بجواب الكلّ لأنّ النبوّة والولاية كانتا حاصلتين لهما قبل إيجاد العالم وآدم بما شاء اللّه ، وهذا معلوم عند أهله غير خفي على أحد من العارفين . ( بيان المصاديق المحبّون من الإنسان ) وأمّا الطّائفة الثانية الّذين هم المحبّون فقد عرفتهم أيضا وهم الّذين يسلكون سبيل الحقّ على قدم السّلوك والتّقوى والرّياضة ، ويكون سلوكهم سابقا على وصولهم لقوله تعالى فيهم : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [ سورة النحل : 128 ] . ولقوله : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [ سورة القمر : 54 - 55 ] . ولقوله : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا - إلى قوله - : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [ سورة الكهف : 107 - 110 ] . ولقوله في حديثه القدسي :
--> قطع النظر عن مصداقه في الولاية وهو يحتاج إلى بحث آخر وتحقيق وتتّبع في كلماته لا يناسب المقام . روى الحديث : كنت وليا وآدم بين الماء والطين عن أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والسلام ، الفاضل التوني قدّس سرّه في تعليقته على مقدّمة فصوص الحكم ص 93 في الفصل الثاني عشر . وفي عوالي اللئالي ج 4 ، ص 124 ، ح 208 : وقال ( ع ) : كنت وصيّا وآدم بين الماء والطين . ( ه ) في أمالي المفيد رضي اللّه عنه في المجلس الأول ص 15 ، الحديث 3 ( حديث الحارث الهمداني ) بإسناده عن الأصبغ ابن نباتة عن أمير المؤمنين ( ع ) ، قال : ألا إني عبد اللّه ، وأخو رسوله ، وصديقه الأول ، صدّقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقّا ، الحديث .